حكمت عبيد الخفاجي
30
الامام الباقر ( ع ) وأثره في التفسير
ثامنا : روى الحافظ نور الدين الهيثمي ( ت : 807 ه ) عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين قال أتاني جابر بن عبد اللّه الأنصاري وأنا في الكتّاب فقال : اكشف عن بطنك ، فكشفت عن بطني فقبله ثم قال : إن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) أمرني أن أقرأ عليك السلام . وقد علّق عليها الهيثمي بالقول : رواه الطبراني في الأوسط ، وفيه المفضل بن صالح وهو ضعيف « 1 » . وهناك روايات أخرى ذكرها العلماء عن المدائني والطبراني عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري ينقل فيها تحيات الرسول الكريم ( صلى الله عليه وآله ) إلى ابنه الباقر ( عليه السّلام ) ولكنها لم تصرح في ذكر لقبه ( عليه السّلام ) ولهذا السبب لم نذكرها خوفا من الإطالة وحرصا على الاختصار في ذكر أدلة أصحاب هذا القول « 2 » . ويمكننا القول أن هذه الرواية باختلاف ألفاظها قد انفرد علماء الشيعة الإمامية بتصحيحها واللّه أعلم بمدى صحتها . وقد أصر أيضا علماء اللغة على أنه إنما لقب بالباقر ( عليه السّلام ) لتبقره في العلم وشقه له وإليك بعض أقوالهم : فقد قال الأزهري ( ت : 370 ه ) : وكان يقال لمحمد بن علي بن الحسين : الباقر ، لأنه بقر العلم وعرف أصله واستنبط فرعه ، وأصل البقر : الشق والفتح ، وكذلك التوسع والتفتح « 3 » . وقال ابن منظور ( ت : 711 ه ) : والتبقر : التوسع في العلم والمال ، وكان يقال لمحمد بن علي بن الحسين ( رضوان اللّه عليهم ) الباقر ، لأنه بقر العلم وعرف أصله واستنبط فرعه وتبقر فيه « 4 » .
--> ( 1 ) مجمع الزوائد ، الهيثمي ، 10 / 22 . ضعفه النجاشي في رجاله ، في ترجمة جابر بن يزيد ، وقال ابن الغضائري : ضعيف ، كذاب ، يضع الحديث وضعفه أيضا الخوئي في معجمه ظ : 18 / 330 وانظر مصادره . ( 2 ) ظ : ينابيع المودة ، القندوزي الحنفي ، 433 + كشف الغمة ، الأربلي ، 2 / 331 + تاريخ الأئمة ، ابن أبي الثلج ، 5 + تذكرة الخواص ، سبط ابن الجوزي ، 190 + دلائل الإمامة ، ابن رستم الطبري ، 95 + نور الأبصار ، الشيلنجي الشافعي ، 130 + الكواكب الدرية ، المناوي ، 1 / 165 + أعلام الورى ، الطبرسي ، 268 + الصواعق المحرقة ، ابن حجر الهيثمي ، 123 . ( 3 ) تهذيب اللغة / الأزهري ، 9 / 136 . ( 4 ) لسان العرب ، ابن منظور ، 5 / 140 .